الفلسطينيون يطالبون بحدود 67 والإسرائيليون يقترحون مسار الجدار

...


العامل – جرائد – وكالات –  قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية صباح أمس ، إنه يستدل من تسريبات صحفية أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، شملت لغاية الآن 15 جلسة تفاوضية توزعت على القدس وأريحا، وأن المفاوضات تناولت لغاية الآن وبشكل أساسي القضايا الأمنية، نزولا عند طلب الجانب الإسرائيلي، ولكن تم أيضا التطرق لملفات أخرى مثل الحدود، والمياه.
ونقلت يديعوت أن ملف القدس هو أحد القضايا الرئيسية المطروح على طاولة المفاوضات، ولكن وعلى الرغم من أن تفاصيل المفاوضات حول القدس لا تزال غير واضحة إلا أن مصادر أكدت أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بحثا اقتراح “الإبقاء على منطقة مفتوحة للطرفين” وأنه في هذه المرحلة شب خلاف داخل الوفد الإسرائيلي، بين الوزيرة ليفني وبين موفد نتانياهو المحامي يتسحاق مولخو، وأن عدم التنسيق في المواقف بين الطرفين، ظهر أمام الفلسطينيين في أكثر من مرة ومناسبة.
إلى ذلك قالت الصحيفة إنه فيما يتعلق بالحدود فقد طالب الفلسطينيون في مواقفهم الأولية بأن تكون الحدود وفقا لحدود العام 67 بينما يقترح الجانب الإسرائيلي أن تكون حدود الدولة الفلسطينية بموجب مسار جدار الفصل مع تواجد إسرائيلي في الأغوار.
في المقابل، وعلى الرغم من التصريحات التي تناقلتها وكالات الأنباء أمس عن عزم الولايات المتحدة عرض خطة سلام في حال تعثرت المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، فقد نفى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي أن تكون الولايات المتحدة تعتزم فرض حل سلمي على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وأن الحديث هو فقط عن خطوط عامة لا غير.
في السياق صرح مصدر سياسي غربي لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية  بأن كيري فهم خلال لقائه مع نتانياهو قبل أسبوعين في العاصمة الايطالية روما أن الأخير غير معني بالتوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين.
وأضاف المصدر أن كيري خلال لقائه نتانياهو أصيب بصحوة وانتهت سذاجته عندما فهم أن نتانياهو لا يريد لأسبابه الخاصة التوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين.
وقال المصدر من ناحية ثانية ان تصريحات كيري حول المفاوضات مع إيران لا تروق لنتانياهو حينما قال الوزير الأمريكي إن واشنطن لن تخضع لتكتيك التخويف والرعب التي يبثها البعض “قاصدا نتانياهو” حيث جاءت ردا على موقفه من رئيس الحكومة الإسرائيلية.
من جهة أخرى، اتهم وزير الداخلية الإسرائيلي غدعون ساعر السلطة الفلسطينية بأنها لا تجري المفاوضات مع إسرائيل من منطلق النية الحسنة، على حد زعمه. وقال إن “الفلسطينيين يشنون حملة دعاية تستهدف حث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات لمقاطعة إسرائيل”.
وادعى ساعر في اجتماع عقدته كتلة الليكود البرلمانية بأن “وزيرة خارجية جنوب افريقيا مايتي نكوانا قالت إن مسؤولين فلسطينيين طلبوا منها عدم عقد لقاءات رسمية مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية”.
وزعم بأن الجانب الفلسطيني يشدد مواقفه في المفاوضات أملا منه في أن يؤدي ذلك إلى فشلها لتحل محلها محاولات لفرض الحلول من الخارج.