سيّد عُمان .. رَجُلَ السّلام

...

 

 

 

 

 

 

 

 

عندما نتكلم عن عُمان فإننا نقصد هنا السلام والأمان ، الأمان هو إطمئنان النفس وزوال الخوف ومنه قوله تعالى في كتابه الكريم – سورة قريش ("وآمنهم من خوف" الآيه رقم 4) ، ويعتبر الأمن هو من أهم أسس ومقومات المجتمع الإسلامي في هذه الحياة، المجتمعات المتآلفه والمتجانسه الخلوقه دائما ما تعيش  في أمن ورخاء وتطور مستمر في كل النواحي الإقتصادية والإجتماعية والسياسيه والبنية التحتيه والخدمات، ونعمة الأمن تزيد من البهجة والسرور وطيب الإِقامة والسفر من مكان إلى آخر، حيث ذكر الله تعالى في كتابه الكريم (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِين)(سورة سبأ:18- 19)، ولكي يتحقق الأمن في المجتمعات الإسلاميه فقد نهى الإسلام عن الأعمال السلبية التي تنشر الخوف والذعر بين الناس كالإيذاء، ونشر الشائعات وسوء الظن، وإشهار السلاح والقتل وغيرها من المسببات. 

 

وأما السلام هو غاية الإسلام ، والإسلام يدعو الى الإستقرار، ومن أهم المبادئ التي عمق الإسلام جذورها هو لحفظ كرامة الإنسان والتعايش البشري بكل جوانب الحياة والعيش معا بسلام وأمان نحو تحقيق التنمية المستدامه وخدمة الإنسان والمجتمع ونبذ العنف والنزاعات والتفرقه،حيث رزق الله تعالى الأمة بنبي الرحمة محمد عليه أفضل الصلاة  والسلام حيث جاء سلاماً ورحمةً للبشرية ولإنقاذها وإخراجها من الظلمات الى النور حتى يصل الناس جميعاً إلى أعلى مراتب الأخلاق الإنسانية في كل تعاملاتهم في الحياة اليومية والإجتماعية والإنسانية والإقتصادية والسياسيه.

 

ومن هذا المنطلق يكفينا فخرا أن نعيش على هذه الأرض الطيبه سلطنة عُمان  – بكل مقومات الأمن والسلام من أقصاها الى أقصاها تحت ظل سيد عُمان صانع السلام مولانا السلطان قابوس يحفظه الله ويرعاه ، الذي يعلمنا بإستمرار معنى لغة السلام والأمان ، لغة الحوار والتآلف والتجانس حتى يسود العلاقات الطيبه بين المجتمعات بكافة أجناسه وأطيافه وأفكاره ومعتقداته، وما قُدرة المجتمع العُماني على إحترام النفس والثقافات والإختلافات والشعوب والتعايش السلمي والتسامح والتعاون الإجتماعي  إلا دليلا صادقا على مكنونات الحب الصادق والعميق لهذا القائد الحكيم قائد مسيرة هذا الوطن الغالي وترجمة رؤيتة وحكمته وأفكاره وقراراته بكل إخلاص متحلين بأخلاق نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في إشاعة التراحم بين الناس والتعاون والمحبه الصادقه المتينه.

 

واليوم وبعد مسيرة 46 عاما من العطاء والخير والسلام والأمن والأمان في بلادنا الحبيبه ، نحتفل وبكل فخر وإعتزاز بالعيد الوطني السادس والأربعين المجيد على هذه الأرض الطيبه مجددين العهد والطاعة والولاء الى قائد هذا الوطن العزيز متضرعين الى الله تعالى أن يمن علينا جميعا هذه المناسبات والأعياد أعواما عديده وأزمنة مديده وأن يتمتع جلالته بالصحة والعافية والعمر المديد وأن يسود العالم أجمع السلام والأمان والعزة والإستقرار.