الكاميرون تتوج بلقبها الخامس وتحرم مصر لقب العودة

...

العامل – جرائد

توجت الكاميرون بلقبها الخامس في كأس الامم الافريقية في كرة القدم، بفوزها على مصر 2-1 في النهائي الذي اقيم في ليبرفيل، حارمة منتخب الفراعنة من تتويج عودته الى البطولة بعد غياب عن نسخها الثلاث الاخيرة، باحراز لقبه الثامن.
واحرزت الكاميرون اللقب الخامس في تاريخها والاول منذ 2002، مقلصة الفارق مع مصر التي تحمل الرقم القياسي بعدد الالقاب (سبعة) الى لقبين. كما ثأر منتخب “الاسود غير المروضة” من خسارته مرتين في النهائي امام مصر، الاولى بركلات الترجيح في 1986، والثانية في 2008 (1-صفر).
وتدين الكاميرون بفوزها الى البديلين نيكولاس نكولو وفنسان ابو بكر اللذين سجلا الهدفين في الدقيقتين 59 و88، بعدما كان لاعب وسط ارسنال الانجليزي محمد النني منح منتخب بلاده التقدم في الدقيقة 21، في عودته من الاصابة بعد غياب عن المبارتين الاخيرتين.
وهي المرة الاولى تخسر مصر نهائي كأس الامم الافريقية، فهي فازت في اعوام 1957، 1959، 1986، 1998، اضافة الى ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010. وفي المرة الوحيدة التي خسر فيها المصريون نهائيا افريقيا، كانوا يشاركون تحت لواء الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) عام 1962، وتفوقت اثيوبيا في النهائي.
وكان المنتخب المصري يمني النفس بان يحرز في 2017، لقبه الثامن في عودته الى البطولة بعد غياب عن النسخ الثلاث السابقة.
وقال مدربه الارجنتيني هكتور كوبر “انا لست حزينا لانني خسرت نهائيا. أشعر بالاسف بالنسبة على اللاعبين. آسف فقط لاننا لم نمنح الشعب المصري هذه الفرحة”.
في المقابل، تخطت الكاميرون التي يدربها البلجيكي هوغو بروس، عقبة غياب عدد من لاعبيها البارزين وتفضيلهم البقاء مع انديتهم الاوروبية عوض المشاركة مع المنتخب. وعلى رغم ان المنتخب لم يكن من المرشحين البارزين مع انطلاق البطولة في 14 يناير، الا انه تمكن من اقصاء منتخبات قوية ابرزها السنغال في ربع النهائي بركلات الترجيح، وغانا في نصف النهائي 2-صفر.
وقال بروس بعد المباراة “قمنا بعمل جيد. المنتخب لم يبلغ بعد مستواه الافضل. انا سعيد من اجل اللاعبين. هذه ليست مجموعة من لاعبي كرة القدم، هذه مجموعة من الاصدقاء”.

– شوط ثان كاميروني – وكان المنتخب الكاميروني الافضل أداء في النهائي.
وبدأت مصر المباراة بشكل هجومي على عكس الاسلوب الذي اعتمده كوبر خلال البطولة، مستفيدة من عودة لاعب خط وسط ارسنال الانجليزي محمد النني من الاصابة.
واتيحت لمنتخب الفراعنة فرصة أولى للتسجيل في الدقيقة الثانية، الا ان حارسها فابريس اوندوا اول صد تسديدة غير قوية لعبدالله السعيد. كما تعامل الحارس المصري المخضرم عصام الحضري بعد اربع دقائق، مع كرة مشابهة لسيباستيان سياني.
ومالت الدفة الهجومية لصالح الكاميرون بعد الدقائق العشر الاولى، على رغم عدم تحقيقها تهديدا مباشرا على المرمى المصري. الا ان افتتاح التسجيل كان لصالح مصر عبر هجمة مرتدة، وتبادل كرات مثلث الاضلاع على يسار منطقة الجزاء الكاميرونية بين النني ومحمد صلاح وعمر وردة، قبل ان تعود الكرة الى النني داخل المنطقة، فتخلص من ادولف تيكو وارسلها من زاوية ضيقة مرت على يسار اوندوا وانتهت في سقف المرمى (21).
واجرى المدرب البلجيكي للمنتخب الكاميرون هوجو بروس تغييرا اضطراريا بعد اصابة تيكو في فخذه اليمنى واستبدله بنكولو (31).
وفي الشوط الثاني، دفع بروس بأبو بكر بدلا من روبير نديب تامبي، ما ساهم في تعزيز الأداء الهجومي للمنتخب الكاميروني الذي افاد من عامل اللياقة البدنية بشكل أفضل.
واتيحت للسعيد فرصة تعزيز التقدم المصري، الا انه اضاع كرة من مسافة قريبة في الدقيقة 49، لتفرض الكاميرون بعدها هيمنتها على مجريات اللقاء، مع تراجع دفاعي واضح من الجانب المصري.
وتلقى الدفاع المصري هدفه الثاني في البطولة عند اول اختبار جدي، بعدما رفع موكاندحو كرة من الجهة اليسرى ارتقى اليها نكولو من بين ثلاثة لاعبين وارسلها رأسية في الزاوية اليسرى مدركا التعادل (59).
وبعد عشر دقائق، مرت رأسية ثانية لنكولو فوق العارضة اثر ركلة ركنية، كما اتيحت لموكاندجو فرصة التقدم بانفراد تام في الدقيقة 79، الا انه ارسل الكرة بعيدة.
واتت الضربة القاضية الكاميرونية في الدقيقة 88، عندما تلقى أبو بكر الكرة بين المدافعين، فهيأها لنفسه وراوغ متقدما، قبل ان يفلت من الرقابة ويسدد في مرمى الحضري.
واقر كوبر بخيانة اللياقة للاعبي مصر، قائلا “لقد قاتلوا بكل ما يملكون لكن الجانب البدني لم يسعفنا طوال الدقائق التسعين”.
من جانبه، قال بروس ان نظيره اشار الى جانب مهم هو اللياقة.
واوضح “كنا بالفعل افضل منهم بدنيا”، متابعا “اعتقد ان مصر امتلكت وسط الملعب في الشوط الاول بسبب سوء التمركز من جانبنا، واعطيت التعليمات خلال الاستراحة فأصلحنا الوضع وحققنا الفوز”.
وفشل كوبر في فك النحس الذي يلازمه في المباريات النهائية، اذ سبق له قيادة فالنسيا الاسباني الى نهائي دوري ابطال اوروبا مرتين في 2000 و2001، فخسر في المرتين. كما خسر مع نادي مايوركا الاسباني، نهائي كأس اسبانيا 1998.
وقال ردا على سؤال “لا اريد ان اقول اني معتاد على خسارة المباريات النهائية، ولكن…”.