السلطنة تحتفل بيوم التمريض الخليجي

...

العامل – جرائد

تحتفل السلطنة مع شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي بيوم التمريض الخليجي الذي يصادف 13 من مارس من كل عام، ويأتي شعار هذا العام «التمريض الخليجي معاك لنرعاك» حيث نظمت وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة لشؤون التمريض احتفالية بهذه المناسبة.

رعى الفعالية صاحبة السمو السيدة علياء بنت ثويني آل سعيد وذلك في فندق كراون بلازا بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، ويهدف هذا الاحتفال إلى تكريم مهنة التمريض وتشجيع الكوادر التمريضية على بذل المزيد من الجهود لتقديم عناية تمريضية ذات جودة عالية.

استهل الإحتفال بكلمة ألقاها الدكتور ماجد بن راشد المقبالي المدير العام للمديرية العامة لشؤون التمريض قال فيها: إن الجانب الإنساني للتمريض هو ما يميزه عن باقي العلوم الطبية والنفسية وغيرهما، حيث لا يمكن الإستغناء عن تجهيز وإعداد الممرضين والممرضات للإهتمام بالجوانب الإنسانية للمتلقين والتي يراعون فيها أهمية مواساة المريض والتخفيف عنه والإنصات له والتواصل معه والأخذ بيده نحو واحة الأمل وحب الحياة، بل تجاوزت اكثر من ذلك حيث تم تطوير أدوات قياسية تضمن إستيعاب طلبة التمريض لمعاني الرحمة والشفقة على المريض والدفاع عنه وحمايته، حيث دأبت هذه الجامعات تخطط بالتوازي للرقي بالجوانب العلمية، على تطوير أخلاقيات مهنة التمريض سواء بسواء، لتدرس الطلاب أهمية العمل بروح الفريق، وإحترام خصوصية المريض، وعدم العبث بأسراره وإفشائها وتوفير المعلومات الهامة له ليستطيع إتخاذ القرار المناسب لحالته بالشكل الذي يتمناه.

بعدها قامت الممرضة شريفة الزدجالية مديرة دائرة الممارسة المهنية بتقديم محاضرة حول التحديات المستقبلية للتمريض في السلطنة.
وقالت: للتمريض تأثير كبير على الأفراد والمريض منهم أو المراجع وكذلك على المؤسسات الصحية والأنظمة الصحية، حيث أثبتت الدراسات بوجود علاقة طردية بين أي مؤسسسة صحية توفر بيئة عمل إيجابية وإستغلالها الأمثل للكوادر التمريضية وجودة الخدمات التي تقدمها واستدامتها، لما للكادر التمريضي من تأثير ووقع على المجتمع بكل فئاته ومؤسساته عامة والصحية خاصة.
وأوضحت إن الإستغلال الأمثل للفئات التمريضية يساهم في تحسين المؤشرات الصحية لأي بلد مثل التقليل من أعداد الوفيات، ويقلل من التعرض للمضاعفات ومخاطر العلاج في المؤسسات الصحية، ويقلل من فرص إعادة التنويم لأسباب يمكن تلافيها ويقلل من فترة تنويم المرضى في المستشفيات ويقلل من إستخدام طرق علاجية باهظة الثمن أو موارد إضافية ويقلل أيضاً من النفقات المالية للنظم الصحية.

وأضافت: إلا اننا وفي نفس الوقت تتطلع إلى إنجازات أخرى لها تأثير مباشر على مهنة التمريض والخدمات المقدمة من جميع فئاتها، حيث ننتظر بشوق صدور قانون مزاولة مهنة التمريض والذي يعتبر من أهم قواعد تأسيس المهنة والذي على أساسه يتم تنظيمها ووضع الضوابط اللازمة لمزاولتها، كما أننا ننتظر إعادة هيكلة المعاهد الصحية ورفع مستواها إلى كليات تمنح شهادة البكالوريوس ومعهد عالٍ تخصصي يمنح شهادة تخصصية عليا في التمريض.
بعدها تم تم تقديم عرض مرئي حول تطور مهنة التمريض في السلطنة، كما أقيمت جلسة نقاشية مع اثنين من رواد التمريض في السلطنة، حيث قاما بعرض تجربتهما في هذه المهنة منذ بزوغ عصر النهضة، وتطرقا إلى التحديات والصعوبات التي واجهتمهما آنذاك حتى تطورت المهنة،

كما صاحب الاحتفال تكريم مجموعة من الممرضين والممرضات المجيدين الذين تم اختيارهم من قبل أعضاء اللجنة الفنية الخليجية بالسلطنة على ضوء إسهاماتهم المجيدة للارتقاء بمهنة التمريض في مختلف المؤسسات الصحية في البلاد.

ثم قامت راعية الحفل والحضور بمشاهدة المعرض المصاحب الذي احتوى على إبداعات الممرضين والممرضات بمختلف محافظات السلطنة، وهي عبارة عن مجسمات وملصقات تعكس شعار يوم التمريض الخليجي وتبرز أهم أدوارهم وأعمالهم بالمؤسسات الصحية.