آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيد (الأعرج) .. ويطالبون بالرد

...

العامل – جرائد

 

وسط حالة من الحزن والغضب الشديدين، شيع الآلاف من الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مساء امس الاول الجمعة، جثمان الشهيد باسل الأعرج إلى مثواه قبل الأخير في مقبرة قرية الولجة، غرب مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الحسين الحكومي بمدينة بيت لحم، باتجاه منزل والده في قرية الولجة، غرب المدينة، حيث كان بانتظاره أقاربه والمئات من الشبان الفلسطينيين، وألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة، ثم تمّت الصلاة عليه في الشارع القريب من منزله، قبل أن يجوب جثمانه شوارع القرية باتجاه المقبرة. ورفع المشيعون الذين تقاطروا من كافة المدن الفلسطينية حتى المحتلة منها عام 1948، الأعلام الفلسطينية فقط، ورددوا هتافات غاضبة ضد السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، المتهم الأول والوحيد في قضية الشهيد، وأخرى مطالبة بالانتقام لدمائه والرد على عملية اغتياله في قلب رام الله قبل أسبوعين. ورددوا هتافات طالبوا فيها بعودة الاشتباك المسلح مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، والانتفاض في وجه جرائمه، والعمل المنظم من قبل الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة والمواجهة في خندق المقاومة. وهتف المشاركون الغاضبون ضد التنسيق الأمني الذي تقوم به السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي يعتبرونه طرفًا في عملية اغتيال باسل الأعرج، إضافة إلى “إسقاط حكم العسكر”، ووقف التعاون والتعامل مع الاحتلال. وفور وصولهم إلى مقبرة قرية الولجة، أدى الفلسطينيون التحية العسكرية لجثمان الشهيد باسل الأعرج، كتقدير منهم واحترام للعمل العسكري الذي قام به والاشتباك المسلح الذي قضى خلاله في اللحظات الأخيرة. وكان الشهيد باسل الأعراج (34 عاما)، من قرية الولجة في مدينة بيت لحم، قد اعتقل من قبل عناصر السلطة الفلسطينية قبل حوالي العام، قبل إطلاق سراحه، حتى أصبح مطاردًا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى أن قضى في السادس من الشهر الجاري باشتباك مسلح مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في منزل كان يتحصن به وسط رام الله بأكثر من 21 رصاصة اخترقت جسده.
وفي وقت سابق، أكّد الهلال الأحمر الفلسطيني أنّه تسلّم جثمان الشهيد على الحاجز، بحضور ممثل من عائلته، ويجري نقل الجثمان إلى مستشفى الحسين ببيت جالا لمعاينته، قبل أن تبدأ مراسم التشييع للجثمان في مسقط رأسه بقرية الولجة غرب بيت لحم. وأكّدت مصادر من عائلة الأعرج أنّ الجثمان سيجري نقله بعد المعاينة إلى منزله المقابل لمستوطنة “هار جيلو”، حيث ستؤدّي الجماهير الفلسطينية الصلاة على الجثمان أمام المنزل، ومن ثمّ سيجري نقله إلى مقبرة العائلة مشيا على الأقدام، وسترفع الأعلام الفلسطينية فقط في عملية التشييع.